الفيروز آبادي

108

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

31 - بصيرة في الاجل وقد ورد في النصّ على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى الموت المقدّر : ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ « 1 » لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) . الثاني : بمعنى وقت معيّن معتبر ( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ « 2 » قَضَيْتُ ) إمّا العشر وإمّا الثمانية . الثالث : بمعنى إهلاك الكفّار : ( وَأَنْ عَسى « 3 » أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ) أي إهلاكهم . الرّابع : بمعنى عدّة النساء بعد الطّلاق : ( فَبَلَغْنَ « 4 » أَجَلَهُنَّ ) . * الخامس : بمعنى العذاب والعقوبة : ( إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ « 5 » إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ ) أي عذابه . والأجل في الأصل : موضوع للمدّة المضروبة للشيء ؛ قال اللّه تعالى : ( وَلِتَبْلُغُوا « 6 » أَجَلًا مُسَمًّى ) ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإنسان : أجل . فيقال : دنا أجله ، عبارة عن دنوّ الموت . وأصله استيفاء الأجل أي مدّة الحياة .

--> ( 1 ) الآية 34 سورة الأعراف ( 2 ) الآية 28 سورة القصص ( 3 ) الآية 185 سورة الأعراف ( 4 ) الآيتان 231 ، 232 سورة البقرة ( 5 ) الآية 4 سورة نوح ( 6 ) الآية 67 سورة غافر